إقصاء “ممنهج” لشباب آسفي من مباريات المكتب الوطني للسكك الحديدية يثير موجة من التأسف
بقلم محمد حربالي
سود استياء عارم وتأسف شديد بين أوساط ساكنة مدينة آسفي وخريجي معاهدها التقنية، عقب الإعلان عن لوائح المترشحين المقبولين لاجتياز الاختبارات النفسية والطبية لتوظيف “التقنيين المتخصصين” بالمكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF). الصدمة كانت قوية حين خلت اللوائح النهائية، في تخصصات حيوية، من أي ممثل لمدينة “الحاضرة المحيطية”، رغم ما تزخر به من طاقات شابة وكفاءات تقنية مشهود لها.
وقد عبر العديد من النشطاء والطلبة في المدينة عن استغرابهم من هذا الإقصاء، معتبرين أن مدينة تحتضن منشآت اقتصادية كبرى وتعتبر نقطة ربط سككي مهمة، كان الأجدر أن يكون لشبابها نصيب في هذه المباريات. واعتبر البعض أن حصر المقبولين في أعداد محدودة جداً ببعض التخصصات (كما هو الحال في الهندسة الكهربائية بمرشح واحد فقط في القائمة الرئيسية) يقلص من فرص أبناء الأقاليم البعيدة عن المركز .
حتى في “لوائح الانتظار” التي ضمت عدداً أكبر من المترشحين، غابت ملامح مدينة آسفي، مما يطرح علامات استفهام حول معايير الانتقاء الأولي أو نتائج المقابلات الشفوية التي سبقت هذه المرحلة.
إن هذا الوضع يضع تساؤلات ملحة أمام الجهات المسؤولة عن تدبير الموارد البشرية بالمكتب الوطني للسكك الحديدية حول مدى مراعاة البعد المجالي وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع جهات المملكة، لضمان إدماج حقيقي لشباب مدينة آسفي في المؤسسات العمومية الكبرى.

