الرئيسيةأخبار وطنيةموتى الفقراء بين ألم الفقد وغلاء الدفن.. من يوقف استنزاف الأسر بمقبرة بدوار أولاد بنسليمان ببنسليمان*
أخبار وطنية

موتى الفقراء بين ألم الفقد وغلاء الدفن.. من يوقف استنزاف الأسر بمقبرة بدوار أولاد بنسليمان ببنسليمان*

*موتى الفقراء بين ألم الفقد وغلاء الدفن.. من يوقف استنزاف الأسر بمقبرة بدوار أولاد بنسليمان ببنسليمان*

محسين حميد فلاش انفو 24

 

في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه لحظات تشييع الموتى مناسبة للتضامن والتراحم والتكافل الاجتماعي، تعيش العديد من الأسر أوضاعا صعبة بسبب ما تصفه بـ”الارتفاع غير المبرر” لتكاليف الدفن، خاصة ما يتعلق بحفر القبور، وهو الأمر الذي بات يثير استياء واسعا وسط المواطنين، بل اصبح مبلغ الذي يتم منحه عن عمله في حفر قبر الميت ليس كافيا ،

فقد اشتكى عدد من المواطنين من مطالبتهم بمبالغ تتراوح بين 300 و400 درهم مقابل عملية حفر القبر فقط، دون احتساب تكاليف باقي مستلزمات الجنازة، ما يشكل عبئا ماليا إضافيا على أسر تعيش أصلا صدمة فقدان أحد أفرادها ،

ويرى متابعون للشأن المحلي أن المقابر العمومية تندرج ضمن المرافق التابعة للجماعات الترابية، ما يفرض وجود تنظيم واضح وشفاف للخدمات المرتبطة بالدفن، مع تحديد تعريفة رسمية معلنة تمنع أي تجاوزات أو استغلال لظروف الأسر المفجوعة.

كما يطالب مواطنون بتعزيز دور الجهات الوصية، وعلى رأسها المصالح الجماعية والسلطات المختصة، من أجل مراقبة تدبير المقابر وضمان احترام القوانين المنظمة لهذا القطاع الحساس، خصوصًا أن كرامة الإنسان يجب أن تصان حيا وميتا.

وفي المقابل، تبرز أهمية العمل الخيري والتطوعي الذي تقوم به بعض الجمعيات والمحسنين، حيث يساهمون في توفير المساعدة للأسر المعوزة وتخفيف أعباء الدفن عنها، تجسيدا لقيم التضامن والتازر التي يتميز بها المجتمع المغربي.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل بعض الأسر تواجه أعباء مالية إضافية في أصعب لحظات حياتها؟ وهل آن الأوان لفتح نقاش جدي حول تدبير المقابر والخدمات الجنائزية بما يضمن العدالة والشفافية ويحفظ كرامة المواطنين؟.

نلتمس من السادة المسؤولين التفاتة شاملة بخصوص هذا الموضوع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *