متدربو التكوين المهني بطنجة أصيلة يواجهون الشتاء القاسي

*متدربو التكوين المهني بطنجة أصيلة يواجهون الشتاء القاسي والرياح: لماذا لم يشملهم تعليق الدراسة؟*

بقلم شيماء الوهال
بينما كانت عمالة طنجة أصيلة تشهد شتاءً قاسياً ورياحًا قوية تزيد صعوبة التنقل، صدر قرار بتعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية والجامعية حمايةً للطلبة. لكن، فوجئ آلاف متدربي معاهد التكوين المهني بوجوب حضور الدروس رغم الظروف الجوية الصعبة، وكأن أجسادهم محصنة ضد الأمطار أو أن مساراتهم لا تتقاطع مع دروب الخطر.
في الوقت الذي أغلقت فيه المدارس والجامعات أبوابها، ظل متدربو “OFPPT” مطالبين بالالتحاق بالمدرجات والورشات، ما يطرح سؤالاً: هل المطر الذي يبلل تلميذ المدرسة يختلف عن المطر الذي ينهمر على متدرب التكوين المهني؟
هذا الاستثناء يبدو “تمييزًا مؤسساتيًا”، خاصة أن الكثير منهم يسكنون بعيدًا عن مراكز التكوين. وفي مدينة أصيلة، لا يوجد سوى مركز واحد للفندقة، ما يضطر المتدربين للسفر يوميًا وسط الرياح والأمطار الغزيرة، معرضين حياتهم لمخاطر الطريق.
غياب التنسيق في قرار التعليق يطرح علامات استفهام حول “قيمة المتدرب” في المنظومة التعليمية. المتدربون لا يطالبون بـ “عطلة”، بل بـ “المساواة في الحق في السلامة”، مؤكدين أن حياتهم ليست أقل أهمية من حياة طلبة الجامعات أو تلاميذ المدارس.
رغم صدور البلاغ الرسمي بتعليق الأنشطة التكوينية، حضر المتدربون إلى الدروس يوم الأربعاء، ما أثار استغرابهم واستغراب أهاليهم، ويبرز الحاجة لمراجعة الإجراءات لضمان مراعاة ظروف التنقل لجميع المتعلمين، سواء في المدارس أو مراكز التكوين المهني.