بين التصعيد وتعثر الحوار .. المحاكم المغربية تواجه اختناقا قضائيا متزايدا

  • بتاريخ : 27 يونيو 2026 - 16:10
  • الزيارات : 6
  • بين التصعيد وتعثر الحوار .. المحاكم المغربية تواجه اختناقا قضائيا متزايدا

     

    محسين حميد : فلاش إنفو 24 flashinfo

     

    يدخل إضراب هيئات المحامين بالمغرب أسبوعه الثاني على التوالي، في ظل استمرار تعثر الحوار مع الجهات المعنية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمحاكم بمختلف أنحاء المملكة، وأدى إلى تأجيل عدد كبير من الجلسات وتعطيل البت في ملفات قضائية متنوعة.

    وشهدت عدة محاكم، من بينها المحاكم الابتدائية والاستئنافية بالدار البيضاء، المحمدية ،بنسليمان ،المركزية للقاضي المقيم ببوزنيقة ،تراجعا ملحوظا في وتيرة العمل، نتيجة توقف المحامين عن أداء مهامهم في القضايا التي يفرض فيها القانون مؤازرة الدفاع، الأمر الذي اضطر الهيئات القضائية إلى تأجيل عدد من الملفات إلى مواعيد لاحقة.

    ويرى متابعون للشأن القضائي أن استمرار هذا الوضع ينذر بتفاقم الضغط على المحاكم، في ظل تراكم الملفات المدنية والجنائية والتجارية والأسرية، وهو ما قد يؤثر على آجال البت ويزيد من تعقيد المساطر القضائية خلال المرحلة المقبلة.

    وفي المقابل، تتزايد معاناة المتقاضين الذين وجدوا أنفسهم أمام تأجيلات متكررة مست مصالحهم وحقوقهم، سواء في قضايا الأسرة أو الشغل أو العقار أو المنازعات التجارية، وسط مطالب بإيجاد حل سريع يضمن استمرارية مرفق العدالة ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.

    كما تشير مصادر قانونية إلى أن تداعيات الإضراب لا تقتصر على تأجيل الجلسات، بل تمتد إلى إرباك عدد من الإجراءات القانونية، من بينها تنفيذ الأحكام، ومعالجة الملفات المستعجلة، وما يرتبط بها من اجال وإجراءات.

    وفي انتظار استئناف الحوار بين وزارة العدل وهيئات المحامين، يبقى السؤال مطروحا حول مدى قدرة المرفق القضائي على استيعاب تداعيات هذا التوقف، والمدة الزمنية اللازمة لتجاوز حالة التراكم التي فرضها الإضراب، بما يضمن عودة السير الطبيعي للعدالة وخدمة المتقاضين.