اتحاد ابن أحمد يغادر ملعب “ميمون العرصي” برأس مرفوعة ويكتب واحدة من أجمل مبارياته

  • بتاريخ : 27 يونيو 2026 - 20:58
  • الزيارات : 5
  • اتحاد ابن أحمد يغادر ملعب “ميمون العرصي” برأس مرفوعة ويكتب واحدة من أجمل مبارياته

     

    محمد فتاح : فلاش انفو 24 flachinfo

     

    رغم أن المسافة كانت بعيدة ، ولم تُسعفنا الظروف لنكون هناك في ملعب “ميمون العرصي” بالحسيمة نُهزج ونصرخ مع المشجعين في إياب مباراة السد حبست الأنفاس ، إلا أن قلوبنا كانت تنبض مع كل تمريرة. تابعناهم عبر “المباشر”، عشنا معهم حرق الأعصاب ، وبكينا وفرحنا خلف شاشة الهاتف وكأننا في قلب المعركة الكروية.

    واليوم ، ورغم أن المشوار انتهى على أرضية هذا الملعب ولم يتحقق حلم الصعود ، إلا أن اتحاد ابن أحمد يغادر المنافسة مرفوع الرأس ، كبيراً كما كان دائماً. نعم ، لم يكن التعادل بهدف لمثله أمام شباب الريف الحسيمي كافياً ليعبر بنا إلى الدور الموالي ، لكن هذه النتيجة أبداً لن تحجب الحقيقة الساطعة : الفريق قدم ملحمة كروية فوق المستطيل الأخضر.

    طوال دقائق المباراة ، كان أبناء “ابن أحمد” هم الطرف الأفضل ، فرضوا إيقاعهم العالي ، وسيروا اللقاء بذكاء ، وخلقوا فرصاً لو أتيحت لها اللمسة الأخيرة لتغير مجرى التاريخ. لقد أثبت الفريق أنه لا يملك فقط لاعبين ، بل يملك “شخصية” الفريق الكبير الذي لا ينحني ، ولا يستسلم حتى الصافرة الأخيرة.

    أبان اللاعبون عن روح قتالية وعزيمة من طراز رفيع ، لعبوا بروح القميص وبغيرة واضحة على اسم المدينة. لكنها المستديرة.. مجنونة وتحكمها أحياناً “تفاصيل صغيرة” وجزئيات لا تخضع للمنطق ، فابتسمت هذه المرة لشباب الريف الحسيمي مستفيداً من أفضلية لقاء الذهاب.

    خرج الفريق من سباق الصعود ، نعم، ولكنه كسب ما هو أبقى وأثمن من بطاقة التأهل ؛ كسب احترام الخصوم قبل الأصدقاء ، وكسبنا فريقاً يمتلك انضباطاً تكتيكياً ، وأداءً جماعياً ممتعاً ، وروحاً رياضية تُرفع لها القبعة.

    إلى جماهير الاتحاد الوفية : ارفعوا رؤوسكم فخورين ، فقد انتهت رحلة هذا الموسم ، لكن ولد لدينا مشروع رياضي حقيقي وواعد. هذا الفريق الذي قاتل حتى رمقه الأخير ترك بصمة لن تمحوها النتيجة النهائية ، وموسمنا الاستثنائي هذا ليس نهاية المطاف ، بل هو أول خطوة في حكاية صعود قادم لا محالة.